الشيخ محمد الصادقي
39
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه
ولئن قلت إن هؤلاء حسب النص يبعثون « فَإِذا جاءَ وَعْدُ أُولاهُما » وأني لكم انكم في زمن وعد الأولي وعقابها وإفساد هذه المرة بعد لم يشمل المعمورة كلها حتى يحين حين وعدها . علة لأن المرة الأولى بادئة منذ زمن ، ولان في وعدها يبعث « عبادا لنا » وتصدق هذه الصيغة لأول مرة علينا ، فلنكن نحن هم ، وإلا فليقل « عبادا لنا » كذا وكذا حتى لا يشملنا ، ثم البعث آخذ فينا موقعه لما قطعنا ذنبا طويلا من أذناب إسرائيل « الشاه » ونعيش الآن قطع أذناب أخرى حتى نصل إلى صاحب الأذناب « إسرائيل » . فكما أن إسرائيل تفسد في الأرض بأذنابه ، بخيله ورجله ، برجاله ورجّاله من مشارق الأرض ومغاربها ، فليكن الانبعاث في « عِباداً لَنا » نابعا منا نابغا كأصل ، ومستأصلا كل الفساد بمن يستجيبنا من مسلمي المعمورة الأحرار . لهؤلاء الثوار الأماجد حسب النص مثلث من الميزات : 1 - « بعثنا . . . » 2 - « عبادا لنا » 3 - « أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ » والنتيجة : « فَجاسُوا خِلالَ الدِّيارِ » حيث يحققون الوعد : « وَكانَ وَعْداً مَفْعُولًا » ! .